السيد مهدي الرجائي الموسوي
5
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
بدرّ لفظك قد صيّرت كلّ فتى * حرّاً على كلّ ما يرضيك مملوكا ولا محاسن للظبي الغرير ففي * سموط جيدك ما عن ذاك يغنيكا إن قلت تفديك روحي وهي قاصرة * فمن على الأرض بالأرواح تفديكا حللت عقد اصطباري بالبعاد وقد * حللت قلبي وقلّت حيلتي فيكا ولم تمن بوصل للمحبّ فما * قد نال من زفرات الهجر يكفيكا رضيت من ترتضيه من تلافي إن * كان التلاف لمن يهواك يرضيكا فمن كما شئت إنّي لا أزال على * عهدي القديم وقلبي ليس يسلوكا واسلك بصبّك ما تختار من طرق * مسلوكة أو طريق ليس مسلوكا فليس عندي بديل في الملاح ولا * أرى الملاح بمعنى الحسن تحكيكا عذّب بما شئت واصنع ما تريد سوى * تحريق قلب محبّ فهو يأويكا ومن شعره الرقيق ، نقلته من خطّه وقال : نظمته في شهر جمادي الآخرة سنة أربع وتسعين وألف : سقت العهاد معاهد الشعب * وهمت عليه هواطل السحب وفدت على أرجائه ديم * ما بين منهلّ ومنصبّ وله نسيم الصبح لا برحت * تهدي شميم المندل الرطب فبسفحة لأحبّتي خيم * والحال انّ محلّهم قلبي أوجبت حبّهم عليّ وقد * سلبوا الفؤاد فهمت في السلب فارقتهم جسماً وعندهم * روحي وأدمع مقلتي تنبي وبمهجتي في سفحهم قمر * تغنيه مقلته عن العضب نضح الأهلّة طلعة وزهت * هيفاء قامته على القضب في ريقه خمر معتّقة * تزري بخمرة أكؤس الشرب ودّعته والقلب متّقد * ومدامعي تنهلّ بالسكب والحال تنشد والدموع دم * دمعي عليك مجانس قلبي وظننت أنّي بعد فرقته * أقضي وجوباً عندها نحبي فجنحت عن تذكاره وغدا * لي مذهباً مدح الفتى الندب